عبد الماجد الغوري

97

معجم المصطلحات الحديثية

ينطق بها القرآن ، وذلك كتحريم لحوم الحمر الأهلية ، وتحريم كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، وغير ذلك ممّا لم يأت عليه الحصر . قال الإمام الأوزاعي : « الكتاب أحوج إلى السّنّة من السنّة إلى الكتاب . ( انظر : « إرشاد الفحول » 1 / 156 - 158 ) . قال ابن عبد البرّ : « إنها تقضي عليه وتبيّن المراد منه . ( انظر : « إرشاد الفحول » 1 / 156 - 158 ) . وقال يحيى بن أبي كثير : « السنّة قاضية على الكتاب » . ( انظر : « إرشاد الفحول » 1 / 156 - 158 ) . الحاصل : أنّ ثبوت حجّيّة السّنّة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ، ولا يخالف في ذلك إلّا من لا حظّ له في دين الإسلام » . هذا ، وقد اشتمل الحديث الشريف على ذكر معجزة باهرة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي الإخبار عما وقع من قبل أيامنا وفي أيامنا هذه : من إنكار بعض المتحلّلين من الدين والخارجين عنه : العمل بالسنّة المطهّرة والاعتماد عليها . وقد بيّن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الحديث : أنه لا يجوز الإعراض عن حديثه ؛ لأنّ المعرض عنه معرض عن القرآن ، قال اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . . . [ الحشر : 7 ] . وبيّن أيضا أن ما حرّمه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا لم يذكر في القرآن . كما حرّمه اللّه في القرآن . وفي اقتصاره صلّى اللّه عليه وسلّم على ذكر التحريم من غير ذكر التحليل : إشارة إلى أنّ الأصل في الأشياء الإباحة إلّا ما خصّه الدليل .